الشيخ الأنصاري
150
كتاب المكاسب
للمبيع في الحرب ، بل يكفي مظنة ذلك - بحسب غلبة ذلك - مع قيام الحرب ، بحيث يصدق حصول التقوي لهم بالبيع . وحينئذ فالحكم مخالف للأصول ، صير إليه للأخبار المذكورة ، وعموم رواية تحف العقول - المتقدمة - فيقتصر فيه على مورد الدليل ، وهو السلاح ، دون ما لا يصدق عليه ذلك - كالمجن والدرع والمغفر وسائر ما يكن - وفاقا للنهاية ( 1 ) وظاهر السرائر ( 2 ) وأكثر كتب العلامة ( 3 ) والشهيدين ( 4 ) والمحقق الثاني ( 5 ) ، للأصل ، وما استدل به في التذكرة ( 6 ) من رواية محمد بن قيس ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفئتين من أهل الباطل تلتقيان ، أبيعهما السلاح ؟ قال : بعهما ما يكنهما : الدرع والخفين ونحوهما " ( 7 ) . ولكن يمكن أن يقال : إن ظاهر رواية تحف العقول إناطة الحكم على تقوي الكفر ووهن الحق ، وظاهر قوله عليه السلام في رواية هند : " من
--> ( 1 ) النهاية : 366 . ( 2 ) السرائر 2 : 216 - 217 . ( 3 ) التحرير 1 : 160 والقواعد 1 : 120 ونهاية الإحكام 2 : 467 وظاهر المنتهى 2 : 1011 . ( 4 ) الدروس 3 : 166 ، المسالك 3 : 123 والروضة البهية 3 : 211 . ( 5 ) جامع المقاصد 4 : 17 . ( 6 ) التذكرة 1 : 587 . ( 7 ) الوسائل 12 : 70 ، الباب 8 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 ، وفيه : الدرع والخفين ونحو هذا .